مدونة كرم عساني

هل المثلية جينية؟

ملاحظة: الكلام ينطبق على باقي التوجهات الجنسية الصحية، ولكن الدراسات التي سأذكرها تتعلق بالمثلية فقط.

هل المثلية جينية؟ الجواب القصير: لا. الجواب الطويل:

لقد طرح الباحثون هذا السؤال كثيرًا في الماضي وأثار جدًلا واسعًا لا يستحقه في الواقع. في منطق البعض، فإن كون المثلية قضية جينية سيكون عذرًا قويًا لوجودهم وممارسات بعضهم (أنهم "ولدوا هكذا.") والعديد من المدافعين عن الأقليات الجنسية قد يقع في هذه المغالطة، فتقبل المثلية لا يتمحور حول "عذر" كأنهم أذنبوا أو أي شيء. علينا تقبلهم لأنهم موجودين (ولأن علاقاتهم أخلاقية، انطلاقًا من مبدأ التخلي عن الجندر.)

والآن، ما الوقائع العلمية التي يمكننا الاستدلال بها ونفي علاقة المثلية بالجينات؟
في الواقع، الأغلبية الساحقة من الدراسات الجينية تؤكد أن التوجه الجنسي غير وراثي بشكل تام، إنما تلعب الجينات دورًا جيدًا في تحديد التوجه الجنسي لدى الأشخاص. (مصدر) (مصدر) وإن الإجماع العلمي يقول بأن التوجه الجنسي (بما فيه المثلية) يتحدد في مراحل بداية الإنسان ولا يمكن تغييره. (مصدر) وهذا بحد ذاته يعد دليلًا على أن الناس يولدون غيريين أو ثنائيين أو مثليين أو لاجنسيين (أو غير ذلك.)

حتى لو يكن هناك دليلًا واحدًا، حتى لو كانت المثلية خيارًا، فما المانع من تقبلها؟ يعني ما أساس رفض البعض لها؟ أتمنى أن أفهم ذلك يومًا ما.